z3

يتعمد الاحتلال "الإسرائيلي" المماطلة في تنفيذ أي إجراء يصب في مصلحة الأسرى الفلسطينيين خلف القضبان، لا سيما في ظل الأزمة التي يشهدها الكيان جراء انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، وإصابة العشرات بالعدوى.

وكان أول إجراء للاحتلال "الإسرائيلي" لمواجهة انتشار العدوى، هو الافراج عن 500 سجين جنائي "إسرائيلي"، من أجل تخفيف الاكتظاظ في السجون، وخوفاً من إصابتهم بفيروس "كورونا"، في حين يهمل قضية الأسرى الفلسطينيين و لم ينبس ببنت شفة إزاء ذلك.

قدري أبو بكر، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قال إنه رغم تفشى وباء كورونا، إلا أن إدارة سجون الاحتلال ليس لديها أي نية للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف أبو بكر في تصريح خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": " لم نتفاجأ من قرار الاحتلال بالإفراج عن السجناء الجنائيين في إطار تخفيف الاكتظاظ في السجون، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" زعمت أنها ستنظر في قرار للإفراج المبكر عن بعض الأسرى الفلسطينيين الذين أمضوا ثلثي المدة.

وترفض سلطات الاحتلال، المطالبات الفلسطينية بضرورة الإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والنساء، احترازًا لعدم إصابتهم بفيروس "كورونا"، الذي انتشر مؤخرًا في إسرائيل، وتحديدًا بعد إصابة سجان "إسرائيلي" بالعدوى.

وأكد رئيس هيئة الأسرى، مجددًا عدم وجود نية لدى "إسرائيل" بالإفراج، مستدركًا: "رأينا ما حدث عندما تدهورت صحة الأسير سامي أبو دياك، ورفض الاحتلال تسليمه إلى أهله بسبب قانون الكنيست بعدم الافراج المبكر عن الأسرى الأمنيين".

وتوقع أبو بكر، أن تفرج إدارة سجون الاحتلال عن الأسرى المتبقي من مدة حكم اعتقالهم أيام أو أسابيع.

وأوضح أن السياسة "الإسرائيلية" المتمثلة بأعضاء الكنيست واليمينيين واضحة ضد الأسرى الفلسطينيين، ويعدون الأسير الفلسطيني إرهابي ولا يستحق الحياة، مبينًا أنهم من هذا المنطلق يضيقون على أسرانا في السجون، ويسحبون الامتيازات التي حصلوا عليها على مدار سنوات طويلة من الكفاح والاضرابات والشهداء.

على الصعيد ذاته، أكد أبو بكر أن الأسرى في سجون الاحتلال سيتخذون إجراءات تصعيدية، في حال لم تتجاوب إدارة سجون الاحتلال لمطالبهم، بإعلان الاضراب المفتوح عن الطعام.

ولفت أن إدخال الاحتلال، لمواد التنظيف والتعقيم للسجون، جاء نتيجة إضراب الأسرى الذي بدء في معظم السجون، وبإرجاع وجبات الطعام في النقب ونفحة

وطالب رئيس هيئة الأسرى، الأمم المتحدة وحقوق الانسان والصليب الاحمر الدولي للضغط على الاحتلال باتخاذ اجراءات جدية، بما يضمن سلامة الأسرى الفلسطينيين في السجون "الإسرائيلية"، في إطار مواجهة تفشي وباء كورونا.

وشدد أبو بكر، على ضرورة التحرك الشعبي والدولي، بما يتعلق بقضية الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، الذين لا تقوى أجسادهم على مقاومة هذه الأمراض.

ووفق القناة 12 العبرية، فإن وزير الأمن الداخلي للاحتلال، يعمل من أجل الإفراج عن 500 سجين جنائي "إسرائيلي"، للتخفيف من الاكتظاظ داخل السجون، خوفًا من إصابتهم بفيروس "كورونا".

وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إن هذه الخطوة اتخذت من أجل صحة وسلامة السجناء وموظفي مصلحة السجون.

وعزلت إدارة سجون الاحتلال 4 أسرى، الخميس الماضي، في سجن "الجلمة، بعد اشتباه إصابتهم بوباء "كورونا"، حيث تم إجراء فحوصات لهم وبانتظار نتيجة التحاليل المخبرية.

ويبدي ذوو الأسرى الفلسطينيين، قلقهم وخوفهم إزاء مماطلة الاحتلال والاهمال المتعمد في عدم اتخاذ إجراءات الحماية والوقاية في السجون، ما يهدد حياة الأسرى بإصابتهم بالعدوى ويجعلهم فريسة سهلة للوباء، في ظل ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا في "إسرائيل".

ويقبع في سجون الاحتلال 5700 أسيرًا، بينهم نحو200 طفلا، إلى جانب ما يقارب 50 أسيرة، إضافة إلى 500 معتقل إداري "بلا تهمة"، و700 مريض، بينهم 30 حالة مصابة بالسرطان. وفق الاحصائيات الرسمية.